السيد محمد سعيد الحكيم
13
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)
الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومين من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك » « 1 » . ويقول الإمام الحسين ( ع ) في وصيته لأخيه محمد بن الحنفية : « وإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ، ولا مفسداً ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ( ص ) ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي ، وأبي علي بن أبي طالب . فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق ، وهو خير الحاكمين » « 2 » . وقال ( ع ) في خطبته لأصحابه لما نزل كربلاء : « ألا ترون إلى الحق لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله . . . » « 3 » . . . إلى غير ذلك من تصريحاتهم صلوات الله عليهم وما هو المعلوم من واقعهم . أما خصومهم فتطغى على سلوكهم وأحاديثهم روح الاستعلاء والغلبة والاستغلال والظلم والتحلل والاستهتار بأفظع وجوهها ، كما هو أظهر من أن يحتاج إلى بيان . ونتيجة لاختلاف الأهداف اختلفت الوسائل ، فكانت المثالية
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج : 2 ص : 13 خطبة : 131 . ( 2 ) بحار الأنوار ج : 44 ص : 329 . ( 3 ) تاريخ دمشق ج : 14 ص : 217 .